الشيخ المحمودي
276
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 85 - ومن دعاء له عليه السّلام في الاستسقاء قال القاضي القضاعي : أخبرنا حمزة بن عبد اللّه ، قال : أخبرنا الحسين بن خالويه قال : حدثنا ابن دريد قال : حدثنا السكن بن سعيد ، عن محمد بن عباد الكلبي ، عن أبيه قال : حدثنا حوثرة بن الهرماس « وكان شيخا همّا « 1 » وذكر وفود بني دارم « 2 » إلى أمير المؤمنين عليّ صلوات اللّه عليه ، وذكر حديث الاستسقاء بطوله » وقال - فيه - : فقام إليه منّا رجل من حسل « 3 » فقال : يا أمير المؤمنين : جادتك الأنواء ، وضفا لديك البلاء « 4 » ، وتمّمت بك الآلاء ، وكشف بيمنك اللّأواء « 5 » . أتتك عمائم من أفناء دارم ، تطوي إليك سهوب الاملاء بالحراجيج الابلاء « 6 » ؛ تبثّك أزبات اللّأواء ، ولزبات الشّهباء ، تزدلف بك ،
--> ( 1 ) أي كبير السنّ ، معمّرا . ( 2 ) أي وردهم ، ويصح أن يجعل الوفود ( هنا ) مصدرا لوفد - من باب وعد - كما يصح جعله جمع الوافد : وهم الذين يقصدون الأمراء والكبراء فيردون عليهم . ( 3 ) في هامش الأصل : « جعل بن حسل » ، كذا في هامش المطبوع بمصر . ( 4 ) جادتك - إلى آخره - دعاء منهم لأمير المؤمنين عليه السلام والأنواء جمع النوء - كأقوام وقوم - وهو النجم الطالع بالمشرق عند سقوط مقابله بالمغرب ، وكانت العرب تعتقد أنه لا بد من المطر عند طلوع النجوم المعينة ، وأنه من فعل النجم : « ضفا لديك » أي عمّ وكثر لديك . ( 5 ) اللّأواء : الشدّة ، أي زالت ببركتك الشدائد . ( 6 ) أتتك عمائم من أفناء دارم : أي جاءتك جماعات متفرقة من قبيلة بني دارم ، والسهوب : النواحي . والاملاء : المفارز . والحراجيج : النياق الطويلة . والابلاء : القوية على السفر .